صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
139
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
لا يجب تقدمه على المعلول لان تقدم العلة على المعلول ليس بالزمان حتى يجب ان يكون ما معه متقدما عليه أيضا بالزمان بل ذلك التقدم لأجل العلية والذي مع العلة إذا لم يكن عله لم يكن له تقدم بالعلية وإذا لم يكن تقدم بالزمان ولا بالعلية فليس هناك تقدم أصلا . قال بعض العلماء وفيه بحث ( 1 ) وهو انه ليس كل تقدم اما بالعلية واما بالزمان حتى يلزم من عدمهما عدم التقدم أصلا بل من اقسام التقدم ما يكون بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين فيجوز ان يكون تقدم ما مع العلة للشئ تقدما ( 2 ) آخر غير تقدم ما بالعلية والزمان . أقول ليس غرض الشيخ نفى سائر التقدمات عن الذي مع التقدم بالعلية بل التقدم الذي بإزاء المعية فان المراد من ما مع العلة ما يكون معيته ( 3 ) هذه المعية التي بالقياس إلى التقدم بالعلية فأشار إلى قاعدة كليه وهي ان ما مع الشئ المتقدم في بعض التقدمات يكون متقدما أيضا كتقدم المعلول الاخر وفي بعضها ليس كذلك فمن قبيل الأول ما مع المتقدم بالزمان فإنه لا بد وأن يكون متقدما أيضا بالزمان ومن قبيل الثاني ما مع المتقدم بالعلية على شئ إذ لا يتقدم هذا التقدم على ذلك الشئ
--> ( 1 ) الظاهر أن هذه المناقشة من سوء الفهم فان المراد في كلام الشيخ من العلة العلة التامة ولا معنى لفرض المعلول للعلة التامة في العلية ولا معنى لتقدم ما مع العلة على المعلول بالزمان لاتحاد العلة والمعلول في الزمان وهما ظاهر وكذا لا معنى لفرض المعية بالطبع في مورد الفرض فان التقدم والتأخر والمعية في العلة الناقصة ولا معنى لفرض العلة الناقصة مع العلة التامة لا خارجه منها ولا داخله فيها ولا معنى لفرض المعية بالتجوهر أيضا وهو ظاهر فاذن صح قول الشيخ فليس هناك تقدم أصلا الخ ط مد . ( 2 ) كالتقدم بالرتبة وبالشرف للفلك الحاوي الذي مع العقل الثاني على المحوي واما التقدم بالطبع الذي صرح به الباحث فهو كتقدم الجزء الأخير من العلة التامة الذي يقال له السبب في اصطلاح على المعلول وتقدم رفع المانع عليه فإنهما مع العلة التامة س ره . ( 3 ) لا يلزم كطلوع الشمس الذي مع حركه اليد التي هي متقدمة على حركه المفتاح نعم معيه الفلك الحاوي مع العقل الثاني بالذات لكونها معلولي عله واحده س ره .